قرعة الأراضي السكنية بالرياض: تفاصيل منصة التوازن العقاري

قرعة الأراضي السكنية بالرياض: تفاصيل منصة التوازن العقاري

17.12.2025
8 mins read
انطلقت القرعة الإلكترونية لتوزيع الأراضي السكنية المخفضة في الرياض عبر منصة التوازن العقاري، في خطوة تهدف لزيادة تملك المواطنين وتحقيق الاستقرار في السوق العقاري.

أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض عن بدء إجراءات القرعة الإلكترونية يوم الأربعاء، لاختيار المواطنين المستحقين لشراء الأراضي السكنية بأسعار مخفضة عبر “منصة التوازن العقاري”. تمثل هذه الخطوة مرحلة حاسمة في مبادرة حكومية واسعة النطاق تهدف إلى تحقيق الاستقرار في القطاع العقاري بالعاصمة، وتسهيل تملك المواطنين لمسكنهم الأول.

خلفية المبادرة وسياقها الوطني

تأتي هذه المبادرة كجزء لا يتجزأ من مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تضع رفع نسبة تملك المواطنين للمساكن كأحد أبرز أولوياتها. وتشهد مدينة الرياض نمواً سكانياً واقتصادياً متسارعاً، مما أدى إلى زيادة الطلب على الوحدات السكنية والأراضي، وساهم في ارتفاع الأسعار. ولمواجهة هذه التحديات، وبتوجيه مباشر من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تم إطلاق “برنامج التوازن العقاري” الذي تعمل “منصة التوازن العقاري” كذراع تنفيذي له. يهدف البرنامج إلى معالجة قضية الأراضي البيضاء غير المطورة داخل النطاق العمراني، والتي تسهم في الحد من المعروض وتؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر.

آلية عمل منصة التوازن العقاري

تعمل المنصة كمنظومة إلكترونية متكاملة تضمن الشفافية والعدالة في جميع مراحل العملية. بدأت الرحلة بإطلاق المنصة في 11 سبتمبر الماضي، تلتها فترة تقديم الطلبات التي انتهت في 23 أكتوبر. وبعد فرز الطلبات، أعلنت الهيئة عن قائمة المؤهلين مبدئياً في 9 نوفمبر الماضي، مع فتح باب الاعتراضات حتى 8 ديسمبر، لضمان حصول كل متقدم على حقه في المراجعة. واليوم، تتوج هذه الجهود بإجراء القرعة الإلكترونية التي تحدد بشكل عشوائي وآلي المستفيدين النهائيين من بين آلاف المتقدمين المؤهلين.

الأهمية والتأثير المتوقع للمشروع

يحمل هذا المشروع أهمية كبرى على عدة مستويات. محلياً، يوفر فرصة حقيقية للمواطنين المؤهلين (المتزوجين أو من تجاوزت أعمارهم 25 عاماً ولا يملكون عقاراً) للحصول على أرض سكنية بسعر مدعوم لا يتجاوز 1500 ريال للمتر المربع، مما يخفف العبء المالي عليهم. اقتصادياً، من المتوقع أن تساهم المبادرة في ضبط أسعار السوق العقاري من خلال زيادة المعروض من الأراضي المطورة، وتحفيز قطاع البناء والتشييد. عمرانياً، تضمن المبادرة أن تكون الأراضي الموزعة ضمن مخططات عمرانية متكاملة ومستدامة، مما يساهم في نمو المدينة بشكل منظم. كما تشترط المبادرة على المستفيدين بناء الأرض خلال 10 سنوات وعدم التصرف فيها بالبيع، لضمان تحقيق الهدف السكني منها ومنع المضاربات.

نظرة مستقبلية

تخطط الهيئة الملكية لمدينة الرياض لتوفير ما بين 10 إلى 40 ألف قطعة أرض سكنية مطورة سنوياً خلال السنوات الخمس القادمة، مما يؤكد استمرارية هذا النهج الاستراتيجي. وإلى جانب توفير الأراضي، تعمل الجهات المعنية على إجراءات مصاحبة، مثل تعديل نظام رسوم الأراضي البيضاء لتعزيز المعروض، وضبط العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين، مما يشكل حزمة متكاملة لتحقيق سوق عقاري صحي ومستدام في العاصمة الرياض.

أذهب إلىالأعلى