أعلن فرع هيئة الهلال الأحمر السعودي بمنطقة عسير عن رفع مستوى الجاهزية وحالة التأهب القصوى في كافة المراكز الإسعافية التابعة له، وذلك استجابةً للتقارير الواردة من المركز الوطني للأرصاد التي تشير إلى حالة من عدم الاستقرار الجوي واحتمالية هطول أمطار متفاوتة الغزارة على المنطقة. وتأتي هذه الخطوة الاستباقية ضمن استراتيجية الهيئة لضمان سرعة الاستجابة للحالات الطارئة التي قد تنجم عن الظروف المناخية الصعبة.
وتكتسب هذه الاستعدادات أهمية خاصة نظراً للطبيعة الجغرافية والتضاريسية لمنطقة عسير، التي تتميز بمرتفعاتها الجبلية الشاهقة ومنحدراتها الوعرة، مما يجعلها أكثر عرضة لتشكل السيول المنقولة وجريان الأودية بسرعة كبيرة أثناء هطول الأمطار. وتعد المناطق الجبلية في عسير، مثل أبها والسودة والنماص، من المناطق التي تشهد عادةً كثافة في الضباب وتدنياً في مدى الرؤية الأفقية بالتزامن مع الحالات الماطرة، مما يضاعف من مخاطر الحوادث المرورية ويتطلب تواجداً إسعافياً مكثفاً ومدروساً.
وفي سياق متصل، أكدت إدارة الفرع أن غرف القيادة والتحكم تعمل بكامل طاقتها التشغيلية على مدار الساعة لاستقبال البلاغات وتوجيه الفرق الميدانية. وقد تم التأكد من جاهزية الآليات والمعدات الطبية، وتوزيع الفرق الإسعافية في النقاط الحرجة وعلى الطرق الرئيسية التي قد تشهد كثافة مرورية أو تجمعات للمياه، لضمان الوصول إلى المصابين في أسرع وقت ممكن رغم التحديات التي قد تفرضها حالة الطقس.
ودعت الهيئة كافة المواطنين والمقيمين والزوار إلى ضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والالتزام التام بتعليمات الدفاع المدني والجهات المختصة. وشددت على أهمية الابتعاد عن مجاري السيول وبطون الأودية، وعدم المجازفة بقطعها مهما كانت نسبة المياه، بالإضافة إلى القيادة بحذر شديد أثناء هطول الأمطار أو تشكل الضباب، وترك مسافات آمنة بين المركبات لتجنب الانزلاقات والحوادث المؤسفة.
كما نوهت الهيئة إلى أهمية الاعتماد على القنوات الرسمية لطلب المساعدة في الحالات الطارئة، حيث تستقبل البلاغات عبر رقم الطوارئ الموحد (997)، بالإضافة إلى الاستفادة من الحلول التقنية التي توفرها الهيئة مثل تطبيق “أسعفني” وتطبيق “المستجيب الأول”. وتتميز هذه التطبيقات بقدرتها على تحديد موقع المبلغ بدقة عالية، مما يسهل وصول الفرق الإسعافية، خاصة في المناطق النائية أو المواقع التي يصعب وصفها شفهياً، مما يعكس التزام الهيئة بتسخير التقنية لحفظ الأرواح وسلامة المجتمع.


