بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، انتقل إلى رحمة الله تعالى الأستاذ الفاضل أحمد بن الشيخ عبدالله بن عبداللطيف المبارك. وقد أُعلن أن الصلاة على جثمان الفقيد ستقام عصر اليوم الثلاثاء في جامع الفرقان بمدينة الدمام، ليوارى الثرى بعدها في مقبرة الدمام.
ينتمي الفقيد، الأستاذ أحمد المبارك، إلى أسرة آل مبارك الكريمة، وهي إحدى أبرز الأسر العريقة في المنطقة الشرقية والمملكة العربية السعودية، والتي تمتد جذورها التاريخية إلى منطقة الأحساء. عُرفت هذه الأسرة على مر الأجيال بإسهاماتها الجليلة في مجالات العلم والتعليم والقضاء، حيث أنجبت العديد من العلماء والقضاة والأدباء الذين أثروا الحياة الفكرية والدينية في البلاد وتركوا بصمات واضحة في مسيرة النهضة التعليمية والثقافية.
ويُمثل رحيل الأستاذ أحمد المبارك، وهو ابن الشيخ الجليل عبدالله بن عبداللطيف المبارك، خسارة للمجتمع المحلي الذي يكنّ لأسرة الفقيد كل التقدير والاحترام. فالراحل لم يكن مجرد فرد، بل كان امتدادًا لإرث عظيم من القيم النبيلة والعلم والعمل الصالح الذي تأسست عليه سمعة عائلته. وقد عُرف الفقيد في محيطه بدماثة خلقه وسيرته الطيبة، ما جعل نبأ وفاته يترك أثرًا حزينًا في نفوس كل من عرفه وتعامل معه.
وفور إعلان النبأ، خيّم الحزن على الأوساط الاجتماعية في مدينة الدمام والمنطقة الشرقية، وبدأ محبو الفقيد وأصدقاؤه وزملاؤه في تقديم التعازي والمواساة لأسرة آل مبارك الكرام. وتعكس هذه المشاعر الصادقة المكانة الرفيعة التي تحتلها الأسرة في قلوب الناس، تقديرًا لتاريخها الحافل بالعطاء وخدمة المجتمع. ومن المتوقع أن يشهد جامع الفرقان حضورًا كبيرًا من المشيعين الذين سيشاركون في صلاة الجنازة وتشييع جثمانه إلى مثواه الأخير، في مشهد يعبر عن التلاحم المجتمعي في مواجهة المصاب الجلل.
وبهذا المصاب الأليم، تتقدم الأوساط الإعلامية والمجتمعية، ومن بينها صحيفة “اليوم” التي آلمها النبأ، بأحر التعازي وصادق المواساة إلى كافة أفراد أسرة آل مبارك، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. “إنا لله وإنا إليه راجعون”.


