أعلنت شركة “المصافي العربية السعودية” (المصافي)، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تنويع استثماراتها وتوسيع نطاق أعمالها، عن استكمال الإجراءات النظامية لتأسيس شركة تابعة جديدة مملوكة لها بالكامل تحت اسم “شركة كلين إنرجي”. ويأتي هذا الإعلان ليسلط الضوء على توجه الشركة نحو القطاعات الصناعية الواعدة، بما يتماشى مع الأهداف الطموحة لرؤية المملكة 2030.
تأسيس استراتيجي في قلب المشاريع التنموية
وفقًا للبيان الرسمي الصادر عن الشركة والمنشور على منصة “تداول السعودية”، فإن شركة “كلين إنرجي” هي شركة ذات مسؤولية محدودة (شركة شخص واحد)، وقد تم تسجيلها رسميًا بسجل تجاري رقم 7001595375. واتخذت الشركة من مدينة بيش، الواقعة في منطقة جازان، مركزًا رئيسيًا لعملياتها، وهو اختيار يعكس الأهمية الاستراتيجية للمنطقة التي تحتضن مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية، أحد أكبر المشاريع الصناعية في المملكة.
السياق العام وأهداف رؤية 2030
يأتي تأسيس “كلين إنرجي” في سياق التحول الاقتصادي الكبير الذي تشهده المملكة العربية السعودية. فشركة “المصافي”، التي تأسست عام 1960 وتعد من الشركات العريقة في السوق السعودي، تسعى من خلال هذه الخطوة إلى مواكبة التوجهات الحكومية الرامية إلى تعزيز المحتوى المحلي وتنمية القطاعات غير النفطية. إن تركيز الشركة الجديدة على أنشطة حيوية مثل تعدين المعادن، وصناعة الكيماويات العضوية، وإنتاج الغازات الصناعية، يضعها في صميم سلسلة القيمة الصناعية التي تسعى المملكة لتطويرها لتصبح مركزًا عالميًا في هذه المجالات.
أهمية الأنشطة وتأثيرها المتوقع
تتمتع الأنشطة التي ستزاولها “كلين إنرجي” بأهمية اقتصادية كبرى على المستويين المحلي والدولي. فقطاع التعدين يعد الركيزة الثالثة للصناعة السعودية بعد النفط والبتروكيماويات، والمملكة غنية بالموارد المعدنية غير المستغلة. أما صناعة الكيماويات العضوية والغازات الأولية، فهي تشكل مدخلات أساسية للعديد من الصناعات التحويلية المتقدمة، مثل صناعة الأدوية، والبلاستيك، والإلكترونيات. ومن المتوقع أن يساهم هذا المشروع في:
- محليًا: خلق فرص عمل جديدة في منطقة جازان، ودعم نمو الصناعات التحويلية، وتقليل الاعتماد على استيراد المواد الكيميائية والغازات الصناعية.
- إقليميًا ودوليًا: تعزيز مكانة المملكة كمصدر موثوق للمواد الصناعية الأساسية، وجذب استثمارات أجنبية في قطاعات التعدين والصناعات الكيماوية.
وأشارت “المصافي” إلى أن الشركة الجديدة ستبدأ في تقديم خدماتها فعليًا بعد استكمال كافة التراخيص اللازمة وتجهيز البنية التحتية الإدارية والفنية، مما يمهد الطريق أمامها لتصبح لاعبًا مؤثرًا في المشهد الصناعي السعودي.


