بورصة لندن: ارتفاع الإسترليني أمام الدولار وصعود مؤشر فوتسي

بورصة لندن: ارتفاع الإسترليني أمام الدولار وصعود مؤشر فوتسي

ديسمبر 11, 2025
7 mins read
تابع أحدث تقارير بورصة لندن: ارتفاع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار وتراجعه أمام اليورو، مع صعود مؤشر فوتسي 100 في ختام التعاملات.

شهدت الأسواق المالية في المملكة المتحدة تحركات متباينة مع ختام تعاملات اليوم الخميس، حيث سجل الجنيه الإسترليني أداءً متفاوتاً أمام العملات الرئيسية، بينما اتجهت مؤشرات الأسهم نحو المنطقة الخضراء، مما يعكس حالة من الترقب والحذر بين المستثمرين في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.

أداء الجنيه الإسترليني مقابل الدولار واليورو

في سوق العملات الأجنبية (الفوركس)، أظهرت البيانات المالية تسجيل الجنيه الإسترليني ارتفاعاً ملحوظاً مقابل الدولار الأمريكي. ومع لحظة إغلاق الأسواق اللندنية، وصل سعر الصرف إلى 1.3422 دولار أمريكي، محققاً بذلك مكاسب بنسبة 0.28%. يُعزى هذا التحسن في زوج (الاسترليني/دولار) عادةً إلى عوامل متعددة قد تشمل بيانات اقتصادية إيجابية محلية أو تراجعاً طفيفاً في مؤشر الدولار عالمياً.

على الجانب الآخر، لم يتمكن الاسترليني من الحفاظ على نفس الزخم أمام العملة الأوروبية الموحدة، حيث سجل تراجعاً مقابل اليورو ليصل إلى مستوى 1.1424 يورو، بنسبة انخفاض بلغت 0.17%. هذا التباين في الأداء يبرز الطبيعة المعقدة لسوق الصرف، حيث تتأثر كل عملة بظروفها الاقتصادية الخاصة وبقرارات البنوك المركزية المعنية.

انتعاش مؤشر فوتسي 100

وعلى صعيد أسواق الأسهم، أنهت بورصة لندن تعاملاتها على نغمة إيجابية، حيث أغلق المؤشر الرئيسي (فوتس 100) مرتفعاً بنسبة 0.40%. وقد تمكن المؤشر، الذي يضم أكبر 100 شركة مدرجة في سوق لندن للأوراق المالية من حيث القيمة السوقية، من إضافة مكاسب تعادل 39.03 نقطة، ليغلق عند مستوى 9694.56 نقطة.

دلالات الأرقام والسياق الاقتصادي

يعتبر مؤشر (فوتس 100) مقياساً حيوياً ليس فقط للاقتصاد البريطاني، بل للاقتصاد العالمي أيضاً، نظراً لأن العديد من الشركات المدرجة فيه هي شركات متعددة الجنسيات تحقق جزءاً كبيراً من أرباحها خارج المملكة المتحدة. وعادة ما تكون هناك علاقة عكسية بين قيمة الجنيه الإسترليني وأداء المؤشر؛ فعندما ينخفض الاسترليني، ترتفع قيمة الأرباح المحققة بالعملات الأجنبية عند تحويلها للعملة المحلية، والعكس صحيح، إلا أن جلسة اليوم شهدت صعوداً متزاماً للاسترليني أمام الدولار وللمؤشر العام، مما يشير إلى قوة شرائية وثقة في السوق.

تأتي هذه التحركات في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية مؤشرات التضخم وقرارات الفائدة، حيث يلعب سعر صرف العملة دوراً محورياً في تكلفة الواردات والصادرات. ارتفاع الاسترليني أمام الدولار قد يقلل من تكلفة استيراد السلع المقومة بالدولار (مثل النفط)، مما يساعد في تخفيف الضغوط التضخمية، بينما قد يضغط انخفاضه أمام اليورو بشكل طفيف على التبادل التجاري مع منطقة اليورو.

ختاماً، تعكس إغلاقات اليوم حالة من التوازن النسبي في السوق البريطانية، حيث يحاول المستثمرون الموازنة بين المخاطر والفرص المتاحة في أسواق العملات والأسهم على حد سواء.

أذهب إلىالأعلى