شهدت الجلسة الافتتاحية للأسبوع في سوق الأسهم السعودية ضغوطاً بيعية واضحة، حيث أنهى المؤشر العام للسوق (تاسي) تعاملات اليوم الأحد مسجلاً تراجعاً ملحوظاً بنسبة 1.2%، ليغلق عند مستوى 10,588 نقطة. وقد عكست تداولات اليوم حالة من الترقب والحذر بين المستثمرين، حيث بلغت قيمة التداولات الإجمالية نحو 2.57 مليار ريال سعودي.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن "تداول السعودية"، فقد شهدت الجلسة نشاطاً في الكميات المتداولة التي وصلت إلى 141.67 مليون سهم، في حين استقرت القيمة السوقية الإجمالية للأسهم المدرجة عند حاجز 8.907 تريليون ريال، مما يعكس الثقل الاقتصادي الكبير للسوق السعودية كأكبر سوق مالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
أداء الشركات والقطاعات
اتسمت جلسة اليوم بسيطرة اللون الأحمر على شاشات التداول، حيث أغلقت أسهم 232 شركة على انخفاض، مما يشير إلى موجة تراجع شملت الغالبية العظمى من القطاعات. في المقابل، نجحت أسهم 28 شركة فقط في الإغلاق بالمنطقة الخضراء من إجمالي 265 شركة مدرجة في السوق الرئيسية.
وفي تفاصيل أداء الأسهم، تصدرت أسهم كل من الأندية الرياضية، وطيران ناس، والتصنيع، والوطنية، والغاز قائمة الشركات الأكثر ارتفاعاً. وعلى الجانب الآخر، كانت أسهم شركات سي جي إس، وسيسكو القابضة، وتشب، والدرع العربي، والعبيكان للزجاج في مقدمة الأسهم الأكثر انخفاضاً، متأثرة بضغوط البيع خلال الجلسة.
السوق الموازية (نمو)
لم تكن السوق الموازية (نمو) بمنأى عن التراجعات، حيث اختتم مؤشرها التعاملات منخفضاً بنسبة 0.5% ليغلق عند مستوى 23,719 نقطة. وبلغت السيولة في هذه السوق نحو 11 مليون ريال، من خلال تداول 1.2 مليون سهم، بقيمة سوقية بلغت 43 مليون ريال. وشهدت الجلسة تراجع أسهم 47 شركة مقابل ارتفاع 22 شركة من أصل 126 شركة مدرجة.
أهمية السوق المالية السعودية وسياق الأداء
تكتسب تحركات سوق الأسهم السعودية أهمية بالغة ليس فقط على الصعيد المحلي، بل والإقليمي والدولي، نظراً لكونها مرآة تعكس صحة الاقتصاد السعودي الذي يعد أحد أقوى الاقتصادات ضمن مجموعة العشرين. وتعتبر مستويات السيولة والقيمة السوقية مؤشرات حيوية يراقبها المستثمرون الأجانب والمحليون لتقييم الفرص الاستثمارية.
ويأتي هذا الأداء في سياق الحراك الاقتصادي المستمر الذي تشهده المملكة، حيث تعمل السوق المالية كقناة رئيسية لتمويل الشركات وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. ورغم التذبذبات اليومية التي تعد جزءاً طبيعياً من دورات أسواق المال، فإن التوسع المستمر في عدد الشركات المدرجة، سواء في السوق الرئيسية أو الموازية، يعكس عمق السوق وجاذبيتها على المدى الطويل، وقدرتها على استيعاب المزيد من السيولة والتدفقات النقدية في المستقبل.


