تتجه أنظار عشاق كرة القدم العربية صوب ملعب البيت المونديالي، حيث يستعد المنتخب السعودي الأول لكرة القدم "الأخضر" لخوض مواجهة نارية وحاسمة أمام نظيره المنتخب الأردني "النشامى"، وذلك ضمن منافسات الدور نصف النهائي من بطولة كأس العرب 2025. وتأتي هذه المباراة في وقت تشهد فيه صفوف الأخضر حالة من الاستنفار الفني والبدني لضمان حجز بطاقة العبور إلى المباراة النهائية.
جاهزية تامة واستبعادات اضطرارية
أكدت التقارير الفنية والطبية جاهزية كافة لاعبي المنتخب السعودي المتاحين لخوض غمار هذه الموقعة المرتقبة، وذلك بعد مشاركتهم بفاعلية في الحصة التدريبية الجماعية الأخيرة التي قادها المدير الفني الفرنسي هيرفي رينارد. وقد ركز الجهاز الفني خلال التدريبات على الجوانب التكتيكية ومعالجة الأخطاء لضمان الظهور بالشكل الأمثل أمام خصم عنيد مثل المنتخب الأردني.
وعلى الرغم من الجاهزية العامة، يواجه الأخضر تحدياً يتمثل في غياب عنصرين بارزين، حيث استبعد هيرفي رينارد كلاً من أيمن يحيى وجهاد ذكري من حساباته لهذه المباراة وما تبقى من البطولة. وجاء هذا القرار بناءً على التقارير الطبية التي أكدت إصابتهما وعدم قدرتهما على اللحاق بالمنافسات، مما يستدعي الاعتماد على البدلاء الجاهزين لتعويض هذا النقص في التشكيلة الأساسية أو دكة البدلاء.
دفعة معنوية بعد عبور الفدائي
يدخل المنتخب السعودي اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد الأداء الرجولي الذي قدمه في الدور ربع النهائي، حيث نجح في تجاوز عقبة المنتخب الفلسطيني الشقيق بنتيجة هدفين مقابل هدف. هذا الفوز لم يمنح الأخضر بطاقة التأهل فحسب، بل عزز من ثقة اللاعبين في قدرتهم على التعامل مع مباريات خروج المغلوب تحت الضغط الجماهيري والإعلامي.
أهمية المواجهة والسياق التاريخي
تكتسب مباراة السعودية والأردن أهمية خاصة تتجاوز كونها مجرد مباراة في نصف نهائي بطولة إقليمية؛ فهي تمثل ديربي خاص بين الجارين، ودائماً ما تتسم لقاءات المنتخبين بالندية والإثارة والتقارب في المستوى الفني. وتعد بطولة كأس العرب واحدة من أهم المحافل التي تسعى المنتخبات العربية من خلالها لإثبات زعامتها الإقليمية، مما يضاعف من المسؤولية الملقاة على عاتق لاعبي الأخضر لاستعادة الأمجاد وتحقيق اللقب.
كما أن إقامة المباراة على ملعب البيت، أحد أيقونات ملاعب كأس العالم، تضفي طابعاً عالمياً على اللقاء، وتضع اللاعبين أمام اختبار حقيقي للعب في أجواء جماهيرية صاخبة ومرافق عالمية المستوى، وهو ما يعد فرصة مثالية للجهاز الفني لتقييم قدرات اللاعبين في المواعيد الكبرى.


