السعودية تستعرض إنجازات مبادرة السعودية الخضراء في نيروبي

السعودية تستعرض إنجازات مبادرة السعودية الخضراء في نيروبي

ديسمبر 13, 2025
7 mins read
استعرضت السعودية في نيروبي نجاحها في استصلاح 500 ألف هكتار وزراعة 151 مليون شجرة ضمن مبادرة السعودية الخضراء، داعية لتعزيز التعاون الدولي لمكافحة التصحر.

في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية الجاد بمواجهة التحديات المناخية العالمية، عرضت المملكة أمام المجتمع الدولي في العاصمة الكينية نيروبي نموذجاً ريادياً في العمل البيئي، كاشفة عن أرقام قياسية تحققت على أرض الواقع، تمثلت في إعادة تأهيل أكثر من 500 ألف هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة ما يزيد على 151 مليون شجرة.

إنجازات ملموسة ضمن رؤية 2030

جاء هذا الإعلان خلال مشاركة المملكة الفاعلة في الدورة السابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة، حيث استعرض نائب وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس منصور المشيطي، التقدم المحرز. وتأتي هذه الأرقام كترجمة عملية لمستهدفات “مبادرة السعودية الخضراء” التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في عام 2021، والتي تهدف في مداها الطويل لزراعة 10 مليارات شجرة في المملكة، مما يمثل مساهمة ضخمة في تقليل الانبعاثات الكربونية العالمية ومكافحة التغير المناخي.

دعوة عالمية لتبني الحلول المستدامة

خلال الاجتماع رفيع المستوى الذي عُقد يومي 11 و12 ديسمبر تحت شعار “تعزيز الحلول المستدامة من أجل كوكب يتسم بالقدرة على الصمود”، دعا المهندس المشيطي دول العالم إلى تبني حلول عاجلة. وأكد أن المملكة تنتهج سياسات وطنية شاملة لإدارة الموارد الطبيعية، ترتكز على تفعيل “الاقتصاد الدائري” كخيار استراتيجي لرفع كفاءة الموارد وتقليل النفايات، مدعومة بأحدث التقنيات والابتكارات الرقمية.

ريادة إقليمية ودولية في مكافحة التصحر

لم تكتفِ المملكة بالعمل الداخلي، بل وسعت دائرة تأثيرها الإقليمي والدولي. فمن خلال “مبادرة الشرق الأوسط الأخضر”، تقود السعودية جهوداً تنسيقية مع الدول الشقيقة والصديقة لزراعة 40 مليار شجرة إضافية في المنطقة، مما يشكل أكبر برنامج إعادة تشجير في العالم. وتكتسب هذه التحركات أهمية قصوى نظراً لطبيعة المنطقة الجغرافية التي تعاني من الجفاف وندرة المياه، مما يجعل التجربة السعودية نموذجاً يحتذى به للدول ذات الظروف المناخية المشابهة.

دبلوماسية بيئية ناجحة

عززت المملكة مكانتها كلاعب محوري في السياسة البيئية الدولية، وهو ما تجلى بوضوح في استضافتها لمؤتمر الأطراف السادس عشر لمكافحة التصحر (COP16) في الرياض، وإطلاق مبادرات نوعية مثل “مبادرة الرياض العالمية للاستعداد للجفاف” وتأسيس “المنظمة العالمية للمياه”. وقد تكللت هذه الجهود الدبلوماسية بانتزاع موافقة جمعية الأمم المتحدة للبيئة على مشروع قرار سعودي لتعزيز التعاون الدولي في الحد من تدهور الأراضي، مما يعكس ثقة العالم في الرؤية السعودية.

واختتم الوفد السعودي مشاركته بالتأكيد على أن المعركة من أجل البيئة هي معركة مصير مشترك، مجدداً التزام المملكة بنقل معرفتها وخبراتها في تقنيات الاستمطار الصناعي، ومكافحة العواصف الرملية، وإدارة المحميات الطبيعية إلى الدول الشريكة لضمان مستقبل آمن للأجيال القادمة.

أذهب إلىالأعلى