نظم مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بالعاصمة المقدسة، بالتعاون مع اللجنة التنفيذية المشرفة، فعاليات الملتقى العاشر لمُلّاك الماعز البيشي الأصيل في منطقة عمق. ويأتي هذا الحدث السنوي البارز في إطار الجهود المستمرة للوزارة لتعزيز قطاع الثروة الحيوانية في المملكة العربية السعودية، ودعم مربي السلالات المحلية النادرة وذات القيمة الاقتصادية العالية.
أهمية الماعز البيشي ومكانته التراثية والاقتصادية
تُعد سلالة “الماعز البيشي” واحدة من أشهر وأعرق سلالات الماشية في المملكة العربية السعودية، وتعود تسميتها إلى محافظة بيشة، إلا أن تربيتها انتشرت في مختلف مناطق المملكة نظراً لصفاتها الإنتاجية والجمالية المتميزة. وتتميز هذه السلالة بقدرتها العالية على التكيف مع البيئة الصحراوية، وجودة لحومها، بالإضافة إلى قيمتها السوقية المرتفعة التي تجعلها رافداً اقتصادياً هاماً للمربين. ويأتي الاهتمام بهذه السلالة ضمن استراتيجية الحفاظ على الأصول الوراثية المحلية وتنميتها.
فعاليات الملتقى والخدمات البيطرية
شهد الملتقى في نسخته العاشرة حضوراً لافتاً ومشاركة واسعة من الأهالي والزوار، إلى جانب نخبة من كبار مربي الأغنام والمهتمين بقطاع الثروة الحيوانية من مختلف المناطق. وقد أتاح الملتقى منصة تفاعلية للمهتمين لاستعراض نوادر إنتاج السلالات المحلية، وتبادل الخبرات والمعارف حول أفضل ممارسات التربية والإنتاج.
وفي سياق الدعم الفني، قدمت وحدة الثروة الحيوانية بمكتب الوزارة بالعاصمة المقدسة حزمة من الخدمات البيطرية المتكاملة، شملت إجراء فحوصات مجانية للمواشي المشاركة، وتقديم برامج توعوية وإرشادية للمربين. وهدفت هذه الخدمات إلى تعزيز الوعي الصحي، ورفع مستوى الوقاية من الأمراض الوبائية والمعدية، مما يساهم في استدامة القطاع وتقليل الفاقد في الثروة الحيوانية.
تعزيز الأمن الغذائي ورؤية المملكة 2030
أوضح مدير مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بالعاصمة المقدسة، الدكتور محمد الحتيرشي، أن استمرار تنظيم هذه الملتقيات يعكس التزام الوزارة بتمكين المربين وتطوير أعمالهم. وأكد أن هذه الجهود تنعكس إيجاباً على الأمن الغذائي الوطني، حيث يُعد دعم الإنتاج المحلي من اللحوم الحمراء ركيزة أساسية لتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأضاف الحتيرشي أن هذه المبادرات تتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتماماً كبيراً بالقطاع الزراعي والحيواني، وتسعى للارتقاء بجودة الحياة في المناطق الريفية، ودعم الاقتصاد المحلي عبر تبني ممارسات زراعية ورعوية حديثة ومستدامة تضمن الحفاظ على الموارد للأجيال القادمة.


