في إنجاز أمني جديد يعكس يقظة العيون الساهرة على أمن الوطن، أعلنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك “زاتكا” عن تمكنها من ضبط (1145) حالة تهريب متنوعة عبر مختلف المنافذ الجمركية البرية والبحرية والجوية في المملكة العربية السعودية، وذلك خلال أسبوع واحد فقط. وتأتي هذه الضبطيات في إطار الجهود المكثفة والمستمرة التي تبذلها الهيئة لإحكام الرقابة الجمركية وتعزيز المنظومة الأمنية لحماية المجتمع والاقتصاد الوطني.
تفاصيل المضبوطات: مخدرات وأسلحة ومواد محظورة
كشفت الإحصائيات الرسمية الصادرة عن الهيئة أن قائمة المضبوطات تميزت بتنوعها وخطورتها، حيث تصدرت المواد المخدرة المشهد بـ (133) صنفًا شملت أنواعًا شديدة الخطورة مثل الحشيش، الهيروين، الكوكايين، مادة الشبو القاتلة، وحبوب الكبتاجون، مما يعكس حجم الاستهداف الذي تتعرض له المملكة ومحاولات إغراقها بهذه السموم.
ولم تقتصر الضبطيات على المخدرات فحسب، بل شملت القائمة:
- (632) صنفًا من المواد المحظورة التي يمنع دخولها للمملكة لأسباب أمنية أو صحية أو تجارية.
- (2121) صنفًا من التبغ ومشتقاته، في محاولة للتهرب الضريبي ومخالفة الأنظمة.
- (6) أصناف من الأسلحة ومستلزماتها، مما يؤكد البعد الأمني الخطير لعمليات التهريب.
- (7) أصناف تتعلق بتهريب المبالغ المالية (الإفصاح المالي)، وهو ما يرتبط غالبًا بجرائم غسل الأموال.
السياق الأمني ودور الجمارك كخط دفاع أول
تُعد هذه الضبطيات جزءًا من استراتيجية شاملة تتبناها المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030، والتي تهدف إلى الوصول لمجتمع آمن وخالٍ من المخدرات. وتلعب المنافذ الجمركية دور “خط الدفاع الأول” عن الوطن، حيث تستخدم “زاتكا” أحدث التقنيات العالمية في الكشف والمعاينة، بما في ذلك أنظمة الفحص بالأشعة والوسائل الحية (الكلاب البوليسية)، مدعومة بكوادر بشرية وطنية مدربة على أعلى مستوى لكشف الحيل والأساليب المبتكرة التي يلجأ إليها المهربون.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي لمكافحة التهريب
لا تقتصر أهمية هذه العمليات على الجانب الأمني فقط، بل تمتد لتشمل حماية الاقتصاد الوطني من المنافسة غير العادلة والبضائع المقلدة أو المغشوشة، بالإضافة إلى ضمان تحصيل الرسوم والضرائب المستحقة. وعلى الصعيد الاجتماعي، يُعد إحباط تهريب المخدرات والأسلحة حماية مباشرة للشباب -الذين يمثلون الثروة الحقيقية للوطن- من الوقوع في براثن الإدمان أو الجريمة، مما يعزز من استقرار الأسرة والمجتمع السعودي ككل.
دعوة للمشاركة المجتمعية والمكافآت المالية
وإيمانًا منها بأن الأمن مسؤولية الجميع، جددت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك دعوتها لكافة أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين للمساهمة في مكافحة التهريب. وأكدت الهيئة أنها تستقبل البلاغات بسرية تامة عبر قنواتها الرسمية:
- الرقم المخصص للبلاغات الأمنية: (1910).
- الرقم الدولي: (009661910).
- البريد الإلكتروني: [email protected].
وتشجيعًا للتعاون، تمنح الهيئة مكافآت مالية مجزية للمُبلّغين في حال ثبتت صحة المعلومات الواردة في البلاغ، مما يؤكد حرص الدولة على تقدير دور المواطن والمقيم في الحفاظ على أمن واستقرار البلاد.


