واصل فريق برشلونة عروضه القوية في مسابقة الدوري الإسباني لكرة القدم، محققاً فوزاً ثميناً ومستحقاً على ضيفه أوساسونا بهدفين دون رد، في المباراة التي جمعت بينهما مساء اليوم السبت ضمن منافسات الجولة السابعة عشرة من عمر المسابقة. ويأتي هذا الانتصار ليؤكد عزم النادي الكتالوني على استعادة لقب الليغا والمضي قدماً نحو منصات التتويج.
تفاصيل المباراة وتألق رافينيا
لم تكن المباراة سهلة على أصحاب الأرض، حيث صمد دفاع أوساسونا طوال الشوط الأول وجزء كبير من الشوط الثاني، مما زاد من صعوبة المهمة على كتيبة البلوغرانا. ومع ذلك، نجح النجم البرازيلي رافينيا في فك شفرة الدفاعات الصلبة للضيوف، مسجلاً هدف التقدم في الدقيقة (70) ليمنح فريقه الأفضلية النفسية والفنية في وقت حاسم من اللقاء.
ولم يكتفِ رافينيا بهذا الهدف، بل عاد ليؤكد تفوق فريقه ويقضي على آمال أوساسونا في العودة، مسجلاً الهدف الثاني في الدقيقة (86)، ليضمن لبرشلونة النقاط الثلاث كاملة ويخرج الفريق بشباك نظيفة، وهو ما يعكس التوازن الدفاعي والهجومي الذي يسعى الجهاز الفني لتثبيته.
تعزيز الصدارة والضغط على ريال مدريد
بهذا الفوز الاستراتيجي، رفع برشلونة رصيده إلى (43) نقطة، مغرداً منفرداً في صدارة جدول ترتيب الدوري الإسباني. وتكمن أهمية هذا الفوز في توسيع الفارق النقطي مع الغريم التقليدي والملاحق المباشر ريال مدريد إلى (7) نقاط كاملة، علماً بأن النادي الملكي لا تزال لديه مباراة مؤجلة ضمن نفس الجولة. هذا الفارق يضع ضغطاً كبيراً على المنافسين ويمنح برشلونة أريحية نسبية في الجولات القادمة.
موقف أوساسونا وصراع البقاء
على الجانب الآخر، زادت هذه الهزيمة من تعقيد موقف فريق أوساسونا في جدول الترتيب، حيث تجمد رصيده عند النقطة (15). ويحتل الفريق حالياً المركز السادس عشر، وهو مركز قريب للغاية من مناطق الخطر والهبوط. وسيكون على الفريق مراجعة حساباته الفنية سريعاً لتدارك الموقف في الجولات المقبلة لتجنب الدخول في دوامة الصراع على البقاء في دوري الأضواء.
أهمية الفوز في سياق المنافسة
تعتبر مثل هذه الانتصارات التي تأتي في الأوقات المتأخرة من المباريات دليلاً على الشخصية القوية للفريق وقدرته على الحسم، وهي سمات أساسية لأي فريق يطمح لتحقيق لقب الدوري الإسباني. الفوز على فرق وسط الترتيب التي تلعب بتكتلات دفاعية يعد الاختبار الحقيقي لقدرة الهجوم الكتالوني على إيجاد الحلول، وهو ما نجح فيه رافينيا بامتياز في هذه الأمسية.


