في لفتة إنسانية تعكس تقدير الدولة المصرية لرموزها الفنية، اعتمدت الجهات الحكومية في مصر قراراً صادراً عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، يقضي بعلاج الفنانة القديرة عبلة كامل على نفقة الدولة. ويأتي هذا القرار استجابة سريعة وتكريماً للمسيرة الفنية الحافلة للنجمة الكبيرة، وتأكيداً على توجيهات القيادة السياسية المستمرة برعاية كبار الفنانين وتوفير الدعم الكامل لهم، باعتبارهم جزءاً أصيلاً من القوى الناعمة لمصر.
تفاصيل القرار وتصريحات النقابة
أكد الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، أن القرار الصادر بتوجيه مباشر من الرئيس السيسي لا يقتصر فقط على حالة فردية، بل يندرج تحت مظلة رعاية شاملة تشمل جميع كبار الفنانين. وأوضح زكي أن الهدف هو تقديم كافة سبل العلاج والرعاية اللازمة، حرصاً من الدولة على تكريم الرموز الفنية التي أفنت حياتها في تقديم أعمال هادفة أسهمت في تشكيل الوعي الثقافي والوجداني للمجتمع المصري والعربي.
وفي هذا السياق، أصدرت نقابة المهن التمثيلية بياناً رسمياً أعربت فيه عن امتنانها العميق، وجاء في نصه: “تتقدم نقابة المهن التمثيلية بخالص الشكر وعظيم الامتنان إلى فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، وذلك تقديراً لتوجيهات سيادته الكريمة برعاية كبار الفنانين أصحاب التاريخ الفني الحافل، وتكفّل الدولة بعلاجهم وتقديم الدعم الكامل لهم، عرفاناً بما قدموه من إبداع وإثراء للوجدان المصري والعربي على مدار عقود”.
عبلة كامل.. أيقونة التلقائية في الدراما المصرية
يأتي هذا الاهتمام الرسمي بالفنانة عبلة كامل نظراً لمكانتها الكبيرة في قلوب الجماهير المصرية والعربية. تُعد عبلة كامل مدرسة خاصة في الأداء التمثيلي، حيث تميزت بالتلقائية الشديدة والقدرة على تقمص الأدوار التي تمس الواقع المصري البسيط. قدمت خلال مسيرتها عشرات الأعمال الخالدة في السينما والتلفزيون والمسرح، لعل أبرزها دور “فاطمة كشري” في مسلسل “لن أعيش في جلباب أبي”، ودورها الأيقوني في “حديث الصباح والمساء”، وسلسلة “سلسال الدم” التي حققت نجاحاً جماهيرياً ساحقاً في صعيد مصر والوطن العربي.
الدولة ورعاية القوى الناعمة
لا يعد هذا القرار حدثاً معزولاً، بل يعكس استراتيجية الدولة المصرية في السنوات الأخيرة تجاه ملف الثقافة والفنون. حيث شهدت الفترة الماضية اهتماماً متزايداً بالحالة الاجتماعية والصحية للفنانين، خاصة الرواد منهم الذين ابتعدوا عن الأضواء. ويؤكد هذا التوجه على إيمان الدولة بأن الفن رسالة سامية، وأن الحفاظ على سلامة وكرامة المبدعين هو واجب وطني، مما يبعث برسالة طمأنينة لكافة العاملين في الوسط الفني بأن الدولة تقف بجانب أبنائها المخلصين في مختلف الظروف.


