أعلنت شركة أميانتيت العربية السعودية، الرائدة في مجال صناعة الأنابيب وتقنيات المياه، عن خطوة استراتيجية جديدة تهدف إلى توسيع نطاق أعمالها إقليمياً، وذلك من خلال توقيع مذكرات تفاهم هامة مع مجلس وزراء حكومة الوحدة الوطنية في دولة ليبيا. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى تعزيز التعاون المشترك في تطوير البنية التحتية لقطاع المياه والصرف الصحي، ونقل التقنيات الصناعية المتطورة إلى السوق الليبي.
وبحسب البيان الرسمي الصادر عن الشركة على موقع “تداول السعودية” اليوم الأحد، فإن مراسم التوقيع تمت بتاريخ 11 ديسمبر الجاري، حيث تمتد صلاحية هذه المذكرات لمدة ثلاث سنوات ميلادية. وتركز الاتفاقية الأولى بشكل رئيسي على توطين الصناعات المتخصصة داخل الأراضي الليبية، وهو ما يعكس توجهاً استراتيجياً لدعم الاقتصاد الليبي عبر خلق فرص عمل جديدة وتطوير كفاءة اليد العاملة المحلية من خلال برامج التدريب ونقل المعرفة.
وتتضمن بنود التعاون نقل تقنيات التصنيع التي تمتلكها مجموعة أميانتيت لتلبية الاحتياجات المتزايدة للدولة الليبية، ويشمل ذلك تصنيع أنابيب الفيبرجلاس (Fiberglass) بمختلف أنواعها، وأنابيب البولي إيثيلين (HDPE)، بالإضافة إلى الصمامات (Valves) وغيرها من المنتجات الحيوية. كما تشمل الاتفاقية دراسة إمكانية إنشاء مصانع مشتركة لتوفير المواد الخام وخطوط الإنتاج محلياً، مما يقلل من تكاليف الاستيراد ويسرع من وتيرة تنفيذ مشاريع البنية التحتية.
وفي سياق متصل، وقعت شركة “بي دبليو تي واسر اند أبو اسير تكنك جي ام بي اتش”، وهي إحدى الشركات التابعة لمجموعة أميانتيت، مذكرة تفاهم أخرى مع الجانب الليبي للتعاون في مجال التقنيات المتقدمة لمعالجة المياه. وتستهدف هذه المذكرة تصميم وتنفيذ محطات معالجة مياه الشرب والصرف الصحي وفق أعلى المعايير العالمية، واستخدام تقنيات التحلية الحديثة مثل التناضح العكسي (RO) والأنظمة الهجينة، بالإضافة إلى توفير حلول لمعالجة الملوثات الصناعية والمياه عالية الملوحة.
وتأتي هذه الخطوة في توقيت بالغ الأهمية، حيث تشهد دولة ليبيا مرحلة إعادة إعمار واسعة النطاق بعد سنوات من عدم الاستقرار، مما يجعل الحاجة ملحة لتطوير شبكات المياه والصرف الصحي المتهالكة. وتعتبر مشاريع البنية التحتية المائية ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار التنموي والاجتماعي في ليبيا، حيث ستساهم هذه الاتفاقيات في سد الفجوة الكبيرة في إمدادات المياه النظيفة ومعالجة مياه الصرف، مما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة والبيئة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تعكس هذه الاتفاقيات قدرة الشركات السعودية على المنافسة إقليمياً وتصدير الخبرات الصناعية والتقنية، بما يتماشى مع مستهدفات القطاع الصناعي في المملكة لتعزيز الصادرات غير النفطية. كما أن دخول شركة بحجم “أميانتيت” إلى السوق الليبي يفتح آفاقاً واسعة للشركات السعودية الأخرى للمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار، مما يعزز من العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين الشقيقين.


