أعلنت لجنة الحكام التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشكل رسمي عن طاقم التحكيم الذي سيدير المواجهة المرتقبة في نصف نهائي بطولة كأس العرب قطر 2025، حيث وقع الاختيار على الحكم الباراغوياني خوان غابرييل بينيتيز لإدارة ديربي الكرة العربية بين المنتخب الوطني السعودي ونظيره الأردني.
موعد ومكان القمة العربية المنتظرة
يستعد “الأخضر” السعودي لمواجهة شقيقه “النشامى” مساء يوم الإثنين المقبل، في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين، وذلك على أرضية استاد البيت المونديالي في مدينة الخور. وتأتي هذه المباراة ضمن صراع شرس لانتزاع بطاقة العبور إلى المباراة النهائية والاقتراب خطوة أكبر نحو معانقة اللقب العربي الغالي.
مشوار الأخضر الصعب نحو المربع الذهبي
لم يكن طريق المنتخب السعودي مفروشاً بالورود للوصول إلى هذا الدور؛ فقد تأهل الأخضر إلى نصف النهائي بعد ملحمة كروية أمام المنتخب الفلسطيني في ربع النهائي. وانتهت تلك المواجهة بفوز شاق ومستحق للسعودية بهدفين مقابل هدف وحيد، في لقاء امتد إلى الأشواط الإضافية (120 دقيقة)، مما يعكس الروح القتالية العالية التي يتمتع بها لاعبو الأخضر ورغبتهم الجامحة في استعادة الأمجاد العربية.
أهمية المباراة والسياق الإقليمي
تكتسب مباراة السعودية والأردن أهمية خاصة تتجاوز كونها مجرد مباراة في نصف نهائي بطولة؛ فهي تمثل “ديربي” خاص بين الجارين، ودائماً ما تتسم لقاءات المنتخبين بالندية والإثارة الجماهيرية الكبيرة. ويأتي تعيين حكم من أمريكا الجنوبية (الباراغواي) ليعكس حرص الفيفا على توفير أعلى درجات الحيادية والصرامة التحكيمية في مباراة من المتوقع أن تشهد التحامات بدنية قوية وتنافسية عالية، نظراً لتقارب المستوى الفني بين المنتخبين في السنوات الأخيرة.
كأس العرب: بطولة تعزز مكانتها تحت مظلة الفيفا
تأتي هذه النسخة من كأس العرب 2025 استكمالاً للنجاح الباهر الذي حققته البطولة منذ اعتمادها رسمياً تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بدءاً من نسخة 2021 في قطر. وقد تحولت هذه البطولة من مجرد تجمع إقليمي إلى بروفة حقيقية ومنافسة شرسة تضاهي البطولات القارية، حيث تسعى المنتخبات العربية من خلالها لرفع تصنيفها الدولي واختبار جاهزيتها للاستحقاقات العالمية القادمة.
استاد البيت: مسرح الأحلام
اختيار استاد البيت لاستضافة هذه القمة يضيف بعداً جمالياً وتنظيمياً للمباراة، حيث يعد هذا الملعب تحفة معمارية مستوحاة من “بيت الشعر” العربي التقليدي، ويتسع لأكثر من 60 ألف متفرج. ومن المتوقع أن تمتلئ مدرجات الملعب بجماهير المنتخبين، مما سيضفي أجواء حماسية تليق بقيمة الحدث ومكانة الكرة العربية.


