في خطوة تعكس التطور المتسارع لقطاع التجارة الإلكترونية في المنطقة، أعلنت منصة "لايك كارد" (LikeCard)، الرائدة في مجال البطاقات الرقمية مسبقة الدفع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن ترسيخ مكانتها السوقية عبر سلسلة من الإنجازات الرقمية الضخمة. وكشفت المنصة عن تحقيق نمو سنوي لافت بنسبة 20% مقارنة بعام 2024، متجاوزة حاجز الخمسة ملايين مستخدم نشط، ومعالجة ما يزيد عن 150 مليون طلب في مختلف أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي.
احتفالية العقد الأول ومكافآت غير مسبوقة
تأتي هذه الأرقام القياسية بالتزامن مع احتفال الشركة بمرور عشر سنوات على تأسيسها، وهي مناسبة استغلتها الشركة لتكريم ولاء عملائها عبر حملة ضخمة تحت عنوان "توزيع 100 مليون نقطة مكافأة". وقد استهدفت الحملة تكريم أفضل 1000 مستخدم، حيث حصل أفضل خمسة مستخدمين على 10 ملايين نقطة لكل منهم، بينما نال 100 مستخدم 100 ألف نقطة، وحصل 895 مستخدمًا على 45 ألف نقطة، وجميعها قابلة للاستبدال بمنتجات من مئات العلامات التجارية العالمية.
سياق التحول الرقمي في الخليج
لا يمكن قراءة هذا النمو بمعزل عن المشهد الاقتصادي العام في دول مجلس التعاون الخليجي. تشهد المنطقة، وتحديداً المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، طفرة غير مسبوقة في تبني المدفوعات الرقمية والحلول التقنية المالية (FinTech)، مدفوعة برؤى حكومية طموحة مثل "رؤية السعودية 2030". هذا التحول ساهم في تغيير سلوك المستهلكين من الاعتماد على النقد إلى تفضيل الحلول الرقمية الآمنة والسريعة، مما جعل بطاقات الهدايا الرقمية خياراً أساسياً ليس فقط للترفيه، بل كأداة مالية مرنة لإدارة المصاريف والإهداء.
هيمنة قطاع الألعاب ومستقبل السوق
أظهرت بيانات "لايك كارد" أن بطاقات ألعاب الفيديو لا تزال تتصدر المشهد كالفئة الأكثر طلباً، وهو ما يتماشى مع الإحصائيات العالمية التي تصنف منطقة الشرق الأوسط كواحدة من أسرع أسواق الألعاب نمواً في العالم بفضل التركيبة السكانية الشابة. وتتصدر المملكة العربية السعودية قائمة الأسواق الأكثر نشاطاً للمنصة بحصة سوقية تبلغ 21%، تليها الكويت والإمارات.
وعلى الصعيد الاقتصادي الأوسع، تشير التوقعات إلى مستقبل واعد لهذا القطاع، حيث يُقدر حجم سوق بطاقات الهدايا في الشرق الأوسط وأفريقيا بـ 23.83 مليار دولار في عام 2025، مع توقعات بقفزة هائلة لتصل إلى 62.32 مليار دولار بحلول عام 2030. هذه الأرقام تؤكد أن بطاقات الهدايا لم تعد مجرد منتج موسمي، بل أصبحت ركيزة أساسية في الاقتصاد الرقمي.
رؤية مستقبلية
وفي تعليقه على هذه الإنجازات، قال عمار السوس، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـ "لايك كارد": "لطالما كان المستهلكون هم الركيزة الأساسية في رحلة نمونا. نحن فخورون بمشاركة هذه الإنجازات التي تعكس التوسع السريع لسوق بطاقات الهدايا". وأكد السوس أن المنصة، التي توفر اليوم الوصول لأكثر من 3000 منتج رقمي من عمالقة التكنولوجيا مثل أبل ونتفليكس وبلاي ستيشن، ماضية في استراتيجيتها لتمكين الأفراد والشركات من الاستفادة القصوى من الاقتصاد الرقمي عبر حلول مبتكرة وآمنة.

