تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، شهد صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، الحفل الختامي لفعاليات العرض الدولي الثامن لجمال الخيل العربية الأصيلة. أقيم الحفل في مركز الملك عبدالعزيز للخيل العربية الأصيلة بمدينة الرياض، وسط حضور رسمي وجماهيري لافت يعكس مكانة هذه الرياضة العريقة في المملكة.
وكان في استقبال سموه لدى وصوله إلى مقر الحفل، صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن خالد بن فيصل، رئيس مجلس إدارة الهيئة العليا للفروسية ورئيس مجلس إدارة نادي سباقات الخيل، ومعالي وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، وعدد من المسؤولين.
نتائج البطولة وتتويج الفائزين
عقب عزف السلام الملكي، بدأ استعراض الخيول المتأهلة للنهائيات، حيث قام سمو أمير منطقة الرياض بتتويج الفائزين بالمراكز الأولى. في بطولة الفحول سعودية الأصل والمنشأ، سيطر مربط “عذبة” لصاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبدالعزيز على المشهد، حيث حقق الحصان «خريسان عذبة» الميدالية الذهبية، ونال «بسلم عذبة» الميدالية الفضية، بينما ذهبت البرونزية للحصان «ليث ديراب» لمربط العارض.
وفي منافسات بطولة الأفراس، توج مربط “هورايزن” بالميدالية الذهبية عبر الفرس «إيكو أناستازجا»، فيما انتزعت الخيالة السلطانية العمانية الميدالية الفضية عبر الفرس «دي غرام»، وحققت الفرس «نوف عذبة» لمربط عذبة الميدالية البرونزية.
أرقام قياسية ومشاركة دولية واسعة
شهدت النسخة الثامنة من العرض الدولي لجمال الخيل العربية الأصيلة تسجيل رقم قياسي في عدد الخيول المشاركة، حيث بلغ عددها (844) رأسًا من مختلف الدول، مما يعكس السمعة الدولية المرموقة التي اكتسبتها البطولة. وقد تم تحكيم المنافسات وفق أعلى المعايير الدولية المعتمدة من قبل منظمة “الإيكاهو”، مما عزز من حدة المنافسة ورفع المستوى الفني للعرض.
الإرث التاريخي والمكانة الثقافية
تأتي رعاية خادم الحرمين الشريفين لهذه البطولة تأكيدًا على الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة للخيل العربية الأصيلة، التي تمثل جزءًا لا يتجزأ من الهوية الثقافية والتاريخية للمملكة العربية السعودية. وتعد المملكة الموطن الأصلي للخيل العربية، وقد دأبت منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- على العناية بها وحفظ سلالاتها.
ويعمل مركز الملك عبدالعزيز للخيل العربية الأصيلة كجهة مرجعية دولية ومحلية في هذا المجال، حيث يسهم في تنظيم البطولات وتوثيق الأنساب، مما يعزز من مكانة المملكة كوجهة عالمية رائدة في مجال الفروسية وجمال الخيل، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في إحياء التراث الوطني ودعم الأنشطة الرياضية والثقافية.
وفي ختام الحفل، تسلم سمو أمير منطقة الرياض هدية تذكارية من معالي وزير البيئة والمياه والزراعة، كما كرم سموه الجهات الحكومية والشركات الراعية التي ساهمت في إنجاح هذا الحدث الدولي الكبير.


