السعودية تدين هجوم تدمر الإرهابي ومقتل جنود أمريكيين

السعودية تدين هجوم تدمر الإرهابي ومقتل جنود أمريكيين

ديسمبر 14, 2025
9 mins read
السعودية تدين الهجوم الإرهابي قرب تدمر الذي أسفر عن مقتل جنود أمريكيين وعناصر أمن سورية، مؤكدة موقفها الثابت ضد الإرهاب وداعش وضرورة التعاون الدولي.

أعربت وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي الغادر الذي استهدف قوات أمن تابعة للجمهورية العربية السورية والولايات المتحدة الأمريكية. وقع الهجوم أثناء تنفيذ جولة ميدانية مشتركة تهدف إلى مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار قرب مدينة تدمر التاريخية، مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف القوات المشتركة.

وجددت المملكة، في بيانها الرسمي، التأكيد على موقفها الثابت والراسخ في رفض الإرهاب بجميع أشكاله وصوره، ومهما كانت دوافعه ومبرراته. كما شددت الوزارة على تضامن المملكة الكامل مع أسر الضحايا ومع حكومتي وشعبي البلدين، معربة عن أصدق التعازي والمواساة لذوي الضحايا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين، داعية المجتمع الدولي لتكثيف الجهود لاجتثاث هذه الآفة التي تهدد الأمن والسلم الدوليين.

تفاصيل الهجوم وخسائر القوات الأمريكية والسورية

في تفاصيل الحادثة المأساوية، أعلنت وزارة الحرب الأمريكية مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني في الهجوم الذي نفذه مسلح ينتمي لتنظيم “داعش” الإرهابي. وأوضح المتحدث باسم الوزارة، شون بارنيل، أن الهجوم وقع أثناء مشاركة القوات في عمليات حيوية لمكافحة الإرهاب في المنطقة. كما أشار إلى إصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة، مؤكداً أن القوات الشريكة تمكنت من تحييد المهاجم وقتله في موقع الاشتباك.

من جانبه، أكد وزير الحرب الأمريكي، بيت هيجسيث، التزام بلاده بمواصلة ملاحقة فلول التنظيمات الإرهابية. وبالتزامن مع ذلك، ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن قوات الأمن السورية تعرضت لإطلاق نار مباشر أثناء الجولة الميدانية المشتركة، مما أدى إلى إصابة عنصرين من الأمن السوري، في حادثة تسلط الضوء على المخاطر المستمرة في تلك المنطقة.

سياق الحدث: خطر خلايا داعش في البادية السورية

يأتي هذا الهجوم ليعيد التذكير بالخطر الكامن الذي لا تزال تشكله خلايا تنظيم “داعش” الإرهابي في منطقة البادية السورية، وتحديداً قرب مدينة تدمر. فعلى الرغم من الهزيمة الجغرافية للتنظيم وفقدانه السيطرة على المدن الرئيسية، إلا أن فلوله لجأت إلى الصحراء الشاسعة والمناطق الوعرة لتنفيذ هجمات مباغتة بأسلوب حرب العصابات، مستهدفة القوافل العسكرية والنقاط الأمنية.

وتكتسب مدينة تدمر أهمية استراتيجية ورمزية كبيرة، حيث كانت مسرحاً لمعارك عنيفة خلال السنوات الماضية، وعانت من تخريب ممنهج لآثارها التاريخية على يد التنظيم الإرهابي. وتعد العمليات الأمنية في محيطها ضرورة قصوى لمنع التنظيم من إعادة تجميع صفوفه أو تهديد طرق الإمداد والمناطق السكنية المجاورة.

أهمية التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب

يعكس هذا الحادث، وما تبعه من إدانات دولية واسعة وفي مقدمتها الإدانة السعودية، الحاجة الملحة لاستمرار التنسيق الأمني والعسكري لمواجهة التهديدات العابرة للحدود. ويشير المراقبون إلى أن استهداف دوريات مشتركة أو قوات تعمل في مجال مكافحة الإرهاب يهدف بالأساس إلى زعزعة الثقة وعرقلة الجهود الرامية لترسيخ الاستقرار في سوريا والمنطقة عموماً.

إن موقف المملكة العربية السعودية يأتي منسجماً مع دورها القيادي في التحالفات الدولية لمحاربة الإرهاب، وسعيها الدائم لدعم الحلول السياسية والأمنية التي تضمن وحدة الأراضي السورية وسلامة مواطنيها، وتمنع تحول المنطقة إلى بؤرة لتصدير التطرف.

أذهب إلىالأعلى