إطلاق نار في جامعة براون: مقتل شخصين وإصابة 8 في أمريكا

إطلاق نار في جامعة براون: مقتل شخصين وإصابة 8 في أمريكا

ديسمبر 13, 2025
7 mins read
تفاصيل حادث إطلاق النار في جامعة براون الأمريكية بولاية رود آيلاند، والذي أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 8 آخرين. تعرف على تصريحات الشرطة وسياق حوادث الجامعات.

شهدت ولاية رود آيلاند الأمريكية حادثاً مأساوياً جديداً يضاف إلى سلسلة حوادث العنف المسلح في المؤسسات التعليمية، حيث قتل شخصان وأصيب ثمانية آخرون بجروح بليغة إثر عملية إطلاق نار وقعت يوم السبت في حرم جامعة براون العريقة بمدينة بروفيدنس. وأفاد مسؤولون محليون بأن الحادث أثار حالة من الذعر والفوضى في المنطقة المحيطة بالحرم الجامعي.

تفاصيل الحادث وتصريحات المسؤولين

وفي مؤتمر صحفي عاجل لتوضيح ملابسات الحادث، قال بريت سمايلي، عمدة مدينة بروفيدنس: "يؤسفني أن أؤكد وفاة شخصين بعد ظهر اليوم جراء هذا الاعتداء، وهناك ثمانية مصابين حالتهم حرجة يتلقون العلاج اللازم". وأشارت التقارير الأولية إلى أن إطلاق النار وقع بالقرب من قسم "باروس أند هولي"، وهو منطقة حيوية داخل الحرم الجامعي.

واستجابت فرق الشرطة التابعة لجامعة براون وشرطة مدينة بروفيدنس بسرعة للبلاغات، حيث طوقت المكان مدعومة بفرق الإسعاف والطوارئ. وأصدرت إدارة الجامعة بياناً تحذيرياً عاجلاً دعت فيه الطلاب والموظفين وأعضاء هيئة التدريس إلى الاحتماء الفوري، قائلة: "أغلقوا الأبواب، وأطفئوا هواتفكم، وابقوا مختبئين حتى إشعار آخر"، في إجراء بروتوكولي معتاد في مثل هذه الحالات لضمان سلامة الجميع.

سياق العنف المسلح في الجامعات الأمريكية

لا يعد هذا الحادث معزولاً عن السياق العام الذي تعيشه الولايات المتحدة الأمريكية، حيث باتت حوادث إطلاق النار في المدارس والجامعات ظاهرة مقلقة تتكرر بشكل دوري، مما يثير جدلاً واسعاً ومستمراً حول قوانين حيازة الأسلحة وإجراءات السلامة في المؤسسات التعليمية. وتواجه السلطات الأمريكية تحديات كبيرة في تأمين الحرم الجامعي المفتوح بطبيعته، مما يجعل الطلاب أهدافاً سهلة في بعض الأحيان لمثل هذه الهجمات العشوائية.

وتشير الإحصائيات إلى تصاعد وتيرة العنف المسلح في السنوات الأخيرة، مما دفع العديد من الجامعات إلى تعزيز أنظمتها الأمنية، وتدريب الطلاب على بروتوكولات "الركض، الاختباء، القتال" (Run, Hide, Fight) للتعامل مع المهاجمين النشطين، إلا أن تكرار الحوادث يثبت أن الخطر لا يزال قائماً.

حوادث سابقة وتأثيرات مجتمعية

يعيد حادث جامعة براون إلى الأذهان وقائع مشابهة حدثت مؤخراً، ففي أكتوبر الماضي، شهدت جامعة لينكولن في ولاية بنسلفانيا حادثاً مماثلاً أسفر عن مقتل شخص وإصابة ستة آخرين خلال تجمع للطلاب والخريجين في ساحة مكشوفة. مثل هذه الحوادث لا تخلف ضحايا جسديين فحسب، بل تترك آثاراً نفسية عميقة على المجتمع الطلابي وعائلاتهم، وتجدد المطالبات بضرورة اتخاذ إجراءات تشريعية وأمنية أكثر صرامة للحد من نزيف الدماء في الصروح العلمية.

وتستمر التحقيقات في حادثة جامعة براون لكشف الدوافع وراء الهجوم، وسط حالة من الحزن تخيم على المجتمع المحلي والأكاديمي في الولاية.

أذهب إلىالأعلى