أعلنت جامعة طيبة في المدينة المنورة، بشكل رسمي، عن تحويل الدراسة الحضورية إلى نظام التعليم عن بُعد ليوم غدٍ الاثنين الموافق 17 / 6 / 1447هـ، وذلك في المقر الرئيس للجامعة وكافة فروعها في المحافظات التابعة لها. ويأتي هذا القرار استجابةً للتقارير الواردة من المركز الوطني للأرصاد، وحرصاً من إدارة الجامعة على سلامة الطلاب والطالبات وأعضاء الهيئتين التعليمية والإدارية.
تفاصيل الحالة الجوية في المدينة المنورة
أصدر المركز الوطني للأرصاد تنبيهات متقدمة تفيد بتأثر منطقة المدينة المنورة بحالة جوية غير مستقرة، تبدأ من صباح الأحد وتستمر حتى ظهر الاثنين. وتشير التوقعات إلى هطول أمطار غزيرة مصحوبة برياح شديدة السرعة، وانعدام في الرؤية الأفقية، بالإضافة إلى تساقط البرد وجريان السيول، مع احتمالية حدوث صواعق رعدية. وبناءً على هذه المعطيات، اتخذت الجامعة قرارها الاستباقي لضمان عدم تعرض منسوبي الجامعة لأي مخاطر أثناء تنقلهم.
استمرارية التعليم عبر “البلاكبورد”
أوضحت الجامعة أن المحاضرات ستستمر وفق الجدول الدراسي المعتاد، ولكن عبر الفصول الافتراضية من خلال نظام “البلاكبورد” (Blackboard). ويعد هذا الإجراء تأكيداً على جاهزية الجامعة التقنية لضمان سير العملية التعليمية دون انقطاع، حيث يتمتع النظام التعليمي في المملكة العربية السعودية بمرونة عالية تسمح بالانتقال السلس بين التعليم الحضوري والإلكتروني عند الحاجة.
البنية الرقمية والتحول في التعليم السعودي
يعكس هذا القرار التطور الكبير الذي شهده قطاع التعليم في المملكة العربية السعودية خلال السنوات الأخيرة، حيث استثمرت الدولة بشكل ضخم في البنية التحتية الرقمية للجامعات والمدارس. لم يعد التحول إلى التعليم عن بُعد مجرد خيار طوارئ بدائي، بل أصبح منظومة متكاملة تضمن حصول الطالب على حقه في التعليم بنفس الكفاءة والجودة، مما يضع الجامعات السعودية في مصاف المؤسسات التعليمية العالمية التي تمتلك خططاً بديلة فعالة لإدارة الأزمات والكوارث الطبيعية.
أولوية السلامة العامة
تأتي هذه الخطوة في سياق التوجه العام للجهات الحكومية في المملكة، والذي يضع سلامة الإنسان فوق كل اعتبار. حيث تمنح وزارة التعليم صلاحيات لمديري الجامعات وإدارات التعليم في المناطق لتعليق الدراسة أو تحويلها عن بُعد بناءً على تقارير الجهات المختصة بالأرصاد والدفاع المدني. ويساهم هذا الإجراء في تخفيف الازدحام المروري وتقليل الحوادث التي قد تنجم عن القيادة في الظروف الجوية القاسية، مما يعزز من مفهوم السلامة الوقائية في المجتمع.


