فعاليات مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل 10: تراث عريق ورؤية عالمية

فعاليات مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل 10: تراث عريق ورؤية عالمية

ديسمبر 7, 2025
7 mins read
تعرف على فعاليات مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل في نسخته العاشرة. برامج تراثية وثقافية تحت شعار عز لأهلها، تعزز الموروث السعودي وتدعم السياحة والاقتصاد.

يواصل مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل ترسيخ مكانته كأكبر حدث عالمي يُعنى بالموروث الشعبي، حيث تأتي نسخته العاشرة لتشكل كرنفالاً ثقافياً واقتصادياً يربط الماضي العريق بالحاضر المزدهر. ويعد هذا المهرجان، الذي يحظى برعاية كريمة واهتمام بالغ من القيادة الرشيدة، منصة استراتيجية تهدف إلى تأصيل تراث الإبل في الثقافة السعودية والعربية، وتعزيز الهوية الوطنية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تولي اهتماماً خاصاً بالقطاع الثقافي والسياحي.

شعار “عز لأهلها”.. دلالات عميقة

تحت شعار “عز لأهلها”، انطلقت فعاليات هذا العام 2025، وهو شعار يحمل في طياته دلالات تاريخية واجتماعية عميقة، تعكس العلاقة الأزلية بين الإنسان العربي والإبل. فالإبل لم تكن مجرد وسيلة للنقل أو مصدراً للغذاء فحسب، بل كانت رفيق درب الآباء والأجداد في حلهم وترحالهم، وشاهداً على توحيد المملكة العربية السعودية. ويأتي هذا الشعار ليبرز الفخر والاعتزاز بهذا الموروث، مؤكداً أن العناية بالإبل هي امتداد لأصالة العربي وكرمه وشجاعته.

فعاليات “علوم الرجال”.. مدرسة للتراث الحي

يشهد المهرجان تنوعاً ثرياً في الفعاليات الثقافية التي تستهدف كافة شرائح المجتمع، ولعل أبرزها فعالية “علوم الرجال”. هذه الفعالية ليست مجرد نشاط ترفيهي، بل هي مدرسة تطبيقية تنقل الخبرات المتوارثة للأجيال الجديدة. وتتضمن الفعالية برامج تفاعلية تشمل:

  • تجربة المبيت التقليدي: محاكاة لحياة الصحراء القديمة لتعيش الجماهير تجربة الآباء.
  • فنون التعامل مع الإبل والصقور: دورات عملية لتعلم أساسيات الرعاية والترويض لهذه الرموز التراثية.
  • الضيافة السعودية الأصيلة: تعلم فنون استقبال الضيوف وإعداد القهوة السعودية وفق التقاليد المتعارف عليها.
  • الأزياء والمأكولات: ورش لتعلم لبس الزي السعودي بإتقان وإعداد المأكولات الشعبية، مما يعزز الانتماء للهوية الوطنية.

بعد اقتصادي وسياحي عالمي

لا يقتصر دور المهرجان على الجانب الثقافي، بل يلعب دوراً محورياً في تنشيط الحركة الاقتصادية. حيث تحولت منطقة “الصياهد” الجنوبية، التي تحتضن المهرجان، إلى وجهة سياحية عالمية تجذب الزوار من مختلف دول العالم، بالإضافة إلى المشاركة الواسعة من دول الخليج والوطن العربي. يساهم المهرجان في خلق فرص استثمارية واعدة في قطاع الإبل، ويدعم الأسر المنتجة والحرفيين، مما يجعله رافداً مهماً للاقتصاد المحلي.

موقع استراتيجي وتنظيم احترافي

يُقام المهرجان بتنظيم احترافي من “نادي الإبل” في أرض الصياهد الجنوبية (شمال شرق الرياض)، وهي منطقة ذات عمق تاريخي كانت ملتقى لقوافل الحجاج والتجار قديماً. وقد تم تجهيز الموقع ببنية تحتية متكاملة توفر بيئة آمنة وممتعة للزوار والمشاركين. يذكر أن الفعاليات انطلقت في 29 نوفمبر الماضي وتستمر حتى 3 يناير 2026، وسط توقعات بتحقيق أرقام قياسية في عدد الزوار وحجم الصفقات المبرمة.

أذهب إلىالأعلى