كشفت الإدارة العامة للمرور في المملكة العربية السعودية عن إحصائية هامة تتعلق بالسلامة المرورية في منطقة الحدود الشمالية، محددة أبرز ثلاثة مسببات أدت إلى وقوع الحوادث المرورية خلال عام 2024. يأتي هذا الإعلان في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها وزارة الداخلية لرفع مستوى الوعي المروري والحد من النزيف البشري والمادي على الطرقات.
المسببات الثلاثة الرئيسية للحوادث
أوضحت الإدارة أن التحليلات الإحصائية للحوادث المسجلة في المنطقة أظهرت أن السلوكيات الخاطئة لقائدي المركبات تتصدر المشهد، حيث جاءت المسببات كالتالي:
- الانشغال عن القيادة: وتحديداً استخدام السائق لجهاز الهاتف المحمول باليد أثناء القيادة، مما يفقده التركيز والقدرة على رد الفعل السريع.
- مخالفة حق الأفضلية: عدم الالتزام بإعطاء الأولوية للمركبات التي لها حق المرور، خاصة في الدوارات والتقاطعات.
- الانحراف المفاجئ: تغيير المسار دون استخدام الإشارات التنبيهية أو التأكد من خلو المسار المجاور، مما يربك السائقين الآخرين ويؤدي لاصطدامات خطيرة.
سياق السلامة المرورية في المملكة
تأتي هذه البيانات في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية تحولاً نوعياً في منظومة السلامة المرورية ضمن مستهدفات رؤية 2030. حيث نجحت الجهات المعنية خلال السنوات القليلة الماضية في خفض معدلات الوفيات الناجمة عن الحوادث بشكل ملحوظ، وذلك من خلال دمج التقنيات الحديثة، مثل أنظمة الرصد الآلي، وتطوير البنية التحتية للطرق، بالإضافة إلى تحديث التشريعات المرورية وتغليظ العقوبات على المخالفات الجسيمة التي تهدد السلامة العامة.
خطورة استخدام الجوال أثناء القيادة
يُعد استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة “القاتل الأول” على الطرقات عالمياً ومحلياً. وتشير الدراسات المتخصصة في السلامة المرورية إلى أن النظر للجوال لمدة 5 ثوانٍ فقط أثناء القيادة بسرعة 90 كم/ساعة يعادل قيادة السيارة لمسافة تعادل طول ملعب كرة قدم وأنت مغمض العينين. في منطقة مثل الحدود الشمالية، التي تتميز بطرقها السريعة والمفتوحة، يصبح هذا السلوك أكثر خطورة نظراً للسرعات العالية التي قد يسير بها البعض، مما يجعل أي ثانية من عدم الانتباه كفيلة بوقوع كارثة.
دعوة للالتزام والقيادة الوقائية
جددت الإدارة العامة للمرور دعوتها لكافة قائدي المركبات في منطقة الحدود الشمالية وعموم مناطق المملكة إلى ضرورة الالتزام التام بأنظمة وقواعد السير. وشددت على أهمية تبني مبادئ “القيادة الوقائية” التي تعتمد على توقع أخطاء الآخرين، وترك مسافة أمان كافية، والابتعاد عن كل ما يشتت الذهن داخل المركبة. إن الالتزام بهذه القواعد ليس مجرد تجنب للمخالفات المالية، بل هو واجب ديني وأخلاقي ومجتمعي للحفاظ على الأرواح والممتلكات.


