أكد فرانسوا روديغير، المدرب المساعد للفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، أن الجهاز الفني يعتزم إجراء تغييرات تكتيكية وفنية على تشكيل "الأخضر" خلال المواجهة المرتقبة أمام المنتخب المغربي. وتأتي هذه المباراة ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات لبطولة كأس العرب 2025، والتي سيحتضنها ملعب لوسيل المونديالي في العاصمة القطرية الدوحة.
تصريحات الجهاز الفني وتحدي الصدارة
وفي المؤتمر الصحفي الذي يسبق اللقاء، شدد روديغير على أهمية المباراة رغم ضمان المنتخب السعودي التأهل مسبقاً، قائلاً: "احترام المنافس هو مفتاحنا دائماً، سنسعى للظهور بأداء مميز وقوي من أجل تحقيق الانتصار غداً. المدير الفني هيرفي رينارد يعرف المنتخب المغربي جيداً وتربطه علاقة مميزة هناك، وسيكون متواجداً معنا في المباراة، حيث يتواجد حالياً في الطائرة في طريقه للانضمام للبعثة".
وأضاف مساعد المدرب موضحاً استراتيجية الفريق: "هدفنا الأساسي هو الانتصار والمحافظة على نظافة شباكنا غداً، نحن ندرك تماماً أننا سنواجه منتخباً قوياً، وتعد هذه المباراة أصعب اختبار لنا مقارنة بالمباراتين الماضيتين في المجموعة".
سياسة التدوير والاستعداد للمستقبل
وعن التشكيلة المتوقعة، أشار روديغير إلى نية الجهاز الفني في إراحة بعض العناصر الأساسية، قائلاً: "التشكيلة سيحددها المدرب رينارد بشكل نهائي، ولكن قد نعمد إلى سياسة التدوير ومنح الفرصة لبعض اللاعبين الذين لم يشاركوا في المباراتين الماضيتين. لقد حققنا الأهم وهو ضمان بطاقة التأهل، ولكننا لا نزال نتطور من مباراة لأخرى وأمامنا الكثير من العمل للقيام به، حيث نسعى من خلال هذه البطولة لتجهيز المجموعة بأفضل شكل ممكن لمونديال كأس العالم القادم". واختتم حديثه بالتأكيد على الطموح الكبير: "طموحنا أن ننهي دور المجموعات بالعلامة الكاملة وحصد النقاط التسع".
مواجهة عاطفية وتكتيكية لرينارد
تكتسب هذه المباراة أهمية خاصة تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، نظراً للعلاقة التاريخية التي تربط هيرفي رينارد بالكرة المغربية. فقد سبق للمدرب الفرنسي أن قاد "أسود الأطلس" في فترة ذهبية، نجح خلالها في إعادتهم إلى كأس العالم 2018 في روسيا بعد غياب طويل، مما يجعله على دراية تامة بعقلية اللاعب المغربي وأسلوب لعبه. هذه المعرفة العميقة قد تمنح "الأخضر" أفضلية تكتيكية في قراءة مجريات اللعب، إلا أنها تضع رينارد أيضاً في مواجهة عاطفية أمام فريق صنع معه جزءاً كبيراً من مجده التدريبي.
أهمية القمة السعودية المغربية
تعد مواجهة السعودية والمغرب واحدة من كلاسيكيات الكرة العربية التي تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة من المحيط إلى الخليج. وتأتي أهمية هذا اللقاء في كأس العرب 2025 كونه يجمع بين مدرستين كرويتين مختلفتين؛ المدرسة الآسيوية التي يمثلها الأخضر بتطوره المتسارع، والمدرسة الأفريقية التي يمثلها أسود الأطلس بقوتهم البدنية والفنية. اللعب على أرضية ملعب لوسيل، الذي شهد نهائي كأس العالم 2022، يضفي طابعاً مونديالياً على اللقاء، ويجعل منه بروفة حقيقية واختباراً جاداً لقدرات المنتخبين في التعامل مع الضغوطات الكبرى قبل الاستحقاقات الدولية القادمة.


