تفاصيل لائحة النقل المتخصص الجديدة وشروط الحافلات بالسعودية

تفاصيل لائحة النقل المتخصص الجديدة وشروط الحافلات بالسعودية

ديسمبر 7, 2025
8 mins read
الهيئة العامة للنقل تعتمد لائحة النقل المتخصص الجديدة. تعرف على شروط الحافلات، العمر التشغيلي، وضوابط السائقين لخدمة الحجاج والمعتمرين والسياح.

في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة هيكلة قطاع النقل البري في المملكة العربية السعودية، اعتمدت الهيئة العامة للنقل اللائحة التنفيذية الجديدة لنشاط النقل المتخصص. وتأتي هذه الخطوة استجابةً للنمو المتسارع في أعداد الحجاج والمعتمرين والسياح، وتماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تسعى لاستضافة 30 مليون معتمر سنوياً، مما يتطلب بنية تحتية وخدمات لوجستية ذات معايير عالمية لضمان تجربة تنقل آمنة ومريحة.

تنظيم القطاع والقضاء على العشوائية

حددت اللائحة الجديدة مفهوم "النقل المتخصص" بدقة، ليغطي عمليات نقل الركاب ومستلزماتهم عبر الحافلات بموجب عقود مسبقة، ويشمل ذلك خدمات الحج والعمرة، البرامج السياحية، الفعاليات الترفيهية، بالإضافة إلى عقود نقل الموظفين والطلاب. وتهدف هذه التعريفات إلى فصل هذا النشاط عن النقل المنتظم ذي المسارات الثابتة، والقضاء تماماً على الممارسات العشوائية مثل "الكدادة" أو ملاحقة الركاب في الطرقات والتجمهر لنقلهم دون تعاقد رسمي، حيث حظرت الهيئة ممارسة النشاط دون ترخيص رسمي.

اشتراطات فنية لتعزيز السلامة والجودة

لضمان الملاءة الفنية والمالية، اشترطت الهيئة على المنشآت الراغبة في العمل بهذا القطاع توفير مركز رئيسي في مدينة الترخيص، وامتلاك أسطول لا يقل عن 5 حافلات كحد أدنى. وفيما يخص معايير السلامة، وضعت اللائحة حداً صارماً للعمر التشغيلي للحافلات، حيث يُمنع تشغيل أي حافلة يتجاوز عمرها 10 سنوات من سنة الصنع، مع إلزامية الفحص الفني الدوري وتوفير تأمين سارٍ طوال مدة التشغيل.

ولمواكبة التحول الرقمي، ألزمت اللائحة جميع المنشآت بربط أسطولها بمنصة الهيئة الإلكترونية، وتجهيز الحافلات بأنظمة تتبع ومراقبة حديثة لضمان سلامة الركاب ومتابعة سير الرحلات بشكل لحظي، مما يعزز من القدرة على الاستجابة للطوارئ.

الارتقاء بالعنصر البشري وحقوق الركاب

أولت اللائحة اهتماماً كبيراً بالسائقين باعتبارهم واجهة الخدمة، حيث فرضت حصولهم على "بطاقة سائق مهني"، واشترطت خلو سجلاتهم من السوابق الجنائية وتعاطي المؤثرات العقلية، مع اجتياز الفحوصات الطبية واختبارات الكفاءة. كما شددت على الالتزام بالزي الوطني أو المعتمد، وحظر التدخين، وتقديم المساعدة لذوي الإعاقة.

وفي إجراء لرفع معدلات الأمان على الطرق السريعة، أوجبت اللائحة وجود "سائق مساعد" في الرحلات التي تتجاوز مسافتها 400 كيلومتر، لضمان التناوب وتفادي حوادث الإجهاد. كما كفلت اللائحة حقوق المسافرين من خلال إلزام الناقلين بوضع بطاقات تعريفية للأمتعة، وتوفير بدائل فورية ومركبات سحب في حال تعطل الحافلة، لضمان وصول الركاب إلى وجهاتهم دون تأخير.

الأثر المتوقع للائحة

من المتوقع أن يُحدث هذا التنظيم نقلة نوعية في قطاع النقل البري، حيث سيساهم في خروج المشغلين غير النظاميين من السوق، مما يفسح المجال للشركات الملتزمة لتقديم خدمات تنافسية عالية الجودة. كما سيعزز ذلك من ثقة الزوار والسياح في منظومة النقل السعودية، ويدعم الاقتصاد الوطني من خلال خلق بيئة استثمارية جاذبة وآمنة في قطاع الخدمات اللوجستية.

أذهب إلىالأعلى