كاظم الساهر يفتتح مهرجان الغناء بالفصحى في إثراء

كاظم الساهر يفتتح مهرجان الغناء بالفصحى في إثراء

نوفمبر 27, 2025
7 mins read
يحيي قيصر الغناء العربي كاظم الساهر أولى ليالي مبادرة الغناء بالفصحى على مسرح إثراء، في حفل يعزز مكانة القصيدة العربية في الموسيقى المعاصرة.

ليلة طربية بعبق الفصحى

يشهد مسرح مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) في الظهران الليلة، انطلاق أولى أمسيات مبادرة “الغناء بالفصحى”، التي يفتتحها قيصر الغناء العربي، الفنان كاظم الساهر، في حفل استثنائي طال انتظاره. تُعد هذه الأمسية، التي تمتد لليلتين متتاليتين، حدثًا ثقافيًا بارزًا يهدف إلى إعادة وهج القصيدة العربية المغناة، وتقديم تجربة فنية فريدة لجمهور المنطقة الشرقية وعشاق الفن الأصيل في المملكة.

سيقدم الساهر، المعروف بلقب “قيصر الأغنية العربية”، باقة من أروع أعماله التي تغنى فيها باللغة العربية الفصحى، والتي شكلت علامات فارقة في مسيرته الفنية الممتدة لعقود. ومن المتوقع أن تشمل قائمته أغنيات خالدة مثل “زيديني عشقًا” و”مدرسة الحب” و”إني خيرتك فاختاري”، وهي قصائد للشاعر الكبير نزار قباني، الذي ارتبط اسم الساهر به فنيًا، ليشكلا معًا ثنائيًا فريدًا أعاد للقصيدة الفصحى مكانتها في الأغنية العربية المعاصرة.

خلفية تاريخية وأهمية ثقافية

لا يمكن فصل هذا الحدث عن المسيرة الفنية لكاظم الساهر، الذي بنى جزءًا كبيرًا من نجوميته على قدرته الفائقة على تلحين وأداء القصائد الفصيحة المعقدة، وتقديمها للجمهور بأسلوب عاطفي ومؤثر. لقد نجح الساهر في كسر الحاجز بين الشعر النخبوي والمستمع العادي، مما جعله الخيار الأمثل لتدشين مبادرة بهذا الحجم والأهمية. تأتي مبادرة “الغناء بالفصحى”، التي تنظمها هيئة الموسيقى بالتعاون مع “إثراء” وشركة “بنش مارك”، كجزء من استراتيجية ثقافية أوسع تتبناها المملكة، تهدف إلى تعزيز الهوية العربية والاحتفاء بجماليات اللغة العربية. تسعى المبادرة إلى إحياء هذا اللون الغنائي الراقي وتشجيع الفنانين، وخاصة الجيل الجديد، على إدراجه ضمن أعمالهم الفنية.

دعم المواهب الشابة وتأثير الحدث

لا تقتصر الأمسية على أداء القيصر فحسب، بل تشهد أيضًا مشاركة سعودية مميزة من خلال الموهبتين الشابتين بدر حكيم ونجد، اللتين ستقدمان فقرات موسيقية خاصة. يعكس هذا الدعم للمواهب المحلية التزام القائمين على المبادرة بتمكين الأصوات السعودية الشابة ومنحها فرصة للوقوف على مسارح كبرى بجانب قامات فنية عربية، مما يساهم في إثراء المشهد الفني المحلي. على الصعيدين الإقليمي والمحلي، يمثل هذا الحدث تأكيدًا على الدور الريادي الذي تلعبه المملكة كوجهة للثقافة والفنون في المنطقة، ويعزز من مكانة “إثراء” كمنارة ثقافية عالمية. ومن المتوقع أن يستقطب الحفل، الذي يستمر ليلتين، جمهورًا غفيرًا من محبي كاظم الساهر وعشاق الشعر والموسيقى الراقية، ليترك أثرًا إيجابيًا يعزز من ارتباط الجمهور بتراثه اللغوي والثقافي.

أذهب إلىالأعلى