معرض صوت التناغم للموسيقى الصينية في المتحف الوطني السعودي

معرض صوت التناغم للموسيقى الصينية في المتحف الوطني السعودي

نوفمبر 27, 2025
7 mins read
اكتشف تاريخ الموسيقى الصينية في معرض 'صوت التناغم' بالمتحف الوطني السعودي بالرياض، ضمن فعاليات عام الثقافة السعودي-الصيني. رحلة فنية فريدة.

معرض “صوت التناغم” ينطلق في الرياض ضمن عام الثقافة السعودي-الصيني

في خطوة تعكس عمق التبادل الثقافي بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية، يستضيف المتحف الوطني السعودي بالرياض معرض “صوت التناغم”، الذي تنظمه هيئة المتاحف بالتعاون مع المتحف الوطني الصيني. يفتح المعرض أبوابه للجمهور ابتداءً من يوم غد، 28 سبتمبر، ويستمر حتى 1 ديسمبر 2025، مقدماً رحلة استثنائية عبر تاريخ الموسيقى الصينية العريقة وآلاتها التي تحكي قصص آلاف السنين.

خلفية الحدث: عام الثقافة السعودي-الصيني

يأتي هذا الحدث الثقافي البارز كأحد أبرز فعاليات “عام الثقافة السعودي-الصيني 2025″، وهي مبادرة تهدف إلى تعزيز الروابط الحضارية وتعميق التفاهم المتبادل بين الشعبين. وتتجاوز العلاقات السعودية-الصينية اليوم مجالات الاقتصاد والسياسة لتشمل آفاقاً ثقافية وفنية واسعة، حيث يمثل هذا المعرض جسراً يربط بين تراثين عظيمين، ويفتح نافذة للجمهور السعودي للتعرف على أحد أهم مكونات الحضارة الصينية الغنية والمتنوعة.

رحلة عبر تاريخ الموسيقى الصينية

يأخذ معرض “صوت التناغم” زواره في رحلة سمعية وبصرية ملهمة، مستعرضاً تطور الآلات الموسيقية الصينية عبر العصور. وكما دعت هيئة المتاحف الجمهور: “من ترددات الطبول إلى ألحان العود الصيني، يأخذك معرض #صوت_التناغم في رحلة عبر الموسيقى الصينية وثقافاته المتناغمة”. يبدأ المعرض من أقدم آلات الناي التي استلهمت أنغامها من الطبيعة، مروراً بالطقوس المهيبة لعصر البرونز التي كانت الموسيقى جزءاً لا يتجزأ منها، وصولاً إلى الألحان الهادئة والعميقة لآلة “الغوتشين” التي ارتبطت بالفلسفة والتأمل. يروي المعرض قصة كيف شكلت الموسيقى النسيج الاجتماعي الصيني، وساهمت في بناء الجسور بين الثقافات، وربطت الإنسان بمفاهيم الكون والانسجام.

الأهمية والتأثير في إطار رؤية 2030

تنسجم استضافة مثل هذه المعارض الدولية مع أهداف رؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي للثقافة والفنون، وتعزيز جودة الحياة من خلال إثراء الخيارات الثقافية المتاحة للمواطنين والمقيمين والزوار. كما يعيد هذا التعاون إلى الأذهان الروابط التاريخية العريقة التي جمعت بين الحضارتين العربية والصينية عبر طريق الحرير القديم، الذي لم يكن مجرد طريق تجاري، بل كان شرياناً لتبادل الأفكار والفنون والمعارف. ويعد معرض “صوت التناغم” تجسيداً معاصراً لروح طريق الحرير، حيث تلتقي الثقافات مجدداً في قلب الرياض. على الصعيد الدولي، يعزز المعرض من مكانة المملكة كوجهة ثقافية عالمية قادرة على استضافة فعاليات دولية كبرى، ويعكس سياسة الانفتاح الثقافي التي تتبناها، مما يساهم في بناء علاقات أقوى وأكثر استدامة بين الدول.

أذهب إلىالأعلى