السعودية الأولى عالميًا في صادرات التمور ضمن رؤية 2030

السعودية الأولى عالميًا في صادرات التمور ضمن رؤية 2030

نوفمبر 27, 2025
8 mins read
أعلن وزير البيئة السعودي أن المملكة حققت المرتبة الأولى عالميًا في قيمة صادرات التمور، بما يعكس نجاح خطط التنمية الزراعية ورؤية 2030 في تعزيز الأمن الغذائي.

المملكة العربية السعودية تحقق المركز الأول عالميًا في قيمة صادرات التمور

في إنجاز يعكس عمق التخطيط الاستراتيجي ونجاح برامج التنمية الزراعية، أعلن وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس عبد الرحمن الفضلي، عن تحقيق المملكة العربية السعودية للمرتبة الأولى عالميًا من حيث قيمة صادرات التمور. جاء هذا الإعلان خلال ترؤسه لأعمال الدورة الخامسة للمجلس الدولي للتمور في الرياض، حيث كشف أن قيمة الصادرات بلغت 1.7 مليار ريال، بينما تجاوز حجم الإنتاج المحلي 1.9 مليون طن سنويًا، مما يرسخ مكانة المملكة كقوة رائدة في هذا القطاع الحيوي.

خلفية تاريخية وأهمية ثقافية لنخيل التمر

يرتبط تاريخ المملكة وشبه الجزيرة العربية ارتباطًا وثيقًا بشجرة النخيل، التي لم تكن مجرد مصدر للغذاء، بل رمزًا للحياة والكرم والعطاء في بيئة صحراوية قاسية. فلأجيال عديدة، شكلت التمور عنصرًا أساسيًا في النظام الغذائي، ومصدرًا للدخل، وجزءًا لا يتجزأ من تقاليد الضيافة السعودية الأصيلة. هذا الإرث التاريخي العميق يمثل اليوم أساسًا متينًا انطلقت منه المملكة لتطوير قطاع النخيل والتمور باستخدام أحدث التقنيات وأفضل الممارسات الزراعية، محولةً إياه من قطاع تقليدي إلى صناعة عالمية تنافسية تتماشى مع مستهدفات رؤية 2030.

تأثير الإنجاز على الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي العالمي

لا يقتصر هذا الإنجاز على كونه رقمًا قياسيًا في الصادرات، بل يمثل نجاحًا محوريًا ضمن رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على النفط. فمن خلال دعم المزارعين، وتطوير سلاسل الإمداد، وفتح أسواق جديدة في 111 دولة، تمكنت المملكة من تعزيز علامتها التجارية “تمور السعودية” عالميًا. على الصعيد الدولي، تكتسب هذه الريادة أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه الأمن الغذائي العالمي. فالتمور، بقيمتها الغذائية العالية وقدرة أشجار النخيل على تحمل الظروف المناخية الصعبة، تقدم حلًا مستدامًا وموثوقًا يمكن أن يساهم في تحقيق الاستقرار الغذائي في العديد من دول العالم.

دبلوماسية زراعية ناجحة ومبادرات دولية رائدة

لم تكتفِ المملكة بالريادة الإنتاجية والتصديرية، بل قادت جهودًا دبلوماسية ناجحة أثمرت عن تحقيق مكاسب استراتيجية للقطاع عالميًا. ومن أبرز هذه النجاحات، اعتماد مواصفة دولية للتمور الطازجة ضمن لجنة “كودكس” الدولية، وهو ما سيسهل حركة التجارة الدولية ويرفع معايير الجودة العالمية. كما تبنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) مقترح المملكة بتسمية عام 2027 “سنة دولية لنخيل التمر”، وهي خطوة ستسلط الضوء عالميًا على أهمية هذا المحصول وستحفز الاستثمار في تقنياته الزراعية وصناعاته التحويلية. وتستمر الجهود المستقبلية من خلال خطط المجلس الدولي للتمور لإنشاء “المرصد الدولي للتمور” ليكون مرجعًا عالميًا للبيانات، وتوقيع اتفاقيات استراتيجية لنقل المعرفة وتوطين التقنيات الحديثة، مما يضمن استدامة هذا التفوق السعودي.

أذهب إلىالأعلى