وأشار التقرير إلى أن حركة السفن اليومية عبر المضيق، والتي بلغ متوسطها 129 سفينة خلال الفترة من 1 إلى 27 فبراير، قد توقفت تقريبًا وسط تصاعد التوترات العسكرية، في حين تجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل، مما يُفاقم المخاوف بشأن الضغوط التضخمية في قطاعات متعددة.
وذكرت الوكالة أن المضيق يُعالج نحو 25% من تجارة النفط العالمية المنقولة بحرًا، أي ما يُعادل حوالي 20 مليون برميل يوميًا في عام 2024، بما في ذلك 14 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات و6 ملايين برميل من المنتجات البترولية.
وبلغت حصة التجارة العالمية المارة عبر مضيق هرمز، استنادًا إلى متوسط التدفقات خلال الأسبوع الذي سبق التصعيد العسكري الذي بدأ في 28 فبراير، 38% من تجارة النفط الخام العالمية، و29% من الغاز البترولي المسال، و19% من الغاز الطبيعي المسال، و19% من المنتجات النفطية المكررة، و13% من المواد الكيميائية، بما فيها الأسمدة، مما يجعل أي اضطراب مطوّل تهديدًا مباشرًا لأمن الطاقة وسلاسل الإمداد الصناعية في جميع أنحاء العالم.
وبالنسبة للاقتصادات الإقليمية، يُهدد هذا الاضطراب بتأخير واردات الوقود والمواد الخام الصناعية والسلع الاستهلاكية، فضلًا عن ارتفاع أسعار الشحن وتكاليف وقود السفن وأقساط التأمين البحري.
وأشارت دراسة (الأونكتاد) إلى أن التأثير سيتجاوز حدود المنطقة بكثير من خلال ارتفاع أسعار المواد الغذائية والأسمدة، نظرًا للترابط الوثيق بين أسواق الغاز الطبيعي والأسمدة.
وحذرت الدراسة من أن الدول التي تعتمد بشكل كبير على شحنات الأسمدة من الخليج، ولا سيما الاقتصادات الزراعية ذات الدخل المنخفض، قد تواجه انخفاضًا في إمكانية الوصول إلى هذه الإمدادات وارتفاعًا في فواتير الاستيراد، مما يزيد من خطر انخفاض إنتاج المحاصيل وارتفاع التضخم الغذائي.
وأشار التقرير إلى أن صدمات مماثلة في سلاسل التوريد خلال جائحة كوفيد-19 والمرحلة الأولى من الغزو الروسي لأوكرانيا انتشرت بسرعة عبر أسواق السلع الأساسية المترابطة، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الغذاء والنقل عالميًا.
وحذر التقرير من أن هذا الاضطراب الأخير يأتي في وقت بالغ الحساسية بالنسبة للاقتصادات النامية التي تعاني أصلًا من ارتفاع تكاليف خدمة الديون، ومحدودية الحيز المالي، وضعف القدرة على استيعاب صدمات الأسعار الجديدة.
وخلصت دراسة (الأونكتاد) إلى إن حجم التداعيات الاقتصادية سيعتمد على مدة استمرار الاضطراب ومدى اتساع نطاق التوترات، لكنها شدد على أن الاقتصادات الهشة التي تعتمد على الطاقة والأسمدة والمواد الغذائية الأساسية المستوردة هي الأكثر عرضة للخطر.
ودعا المؤتمر إلى حماية النقل البحري والموانئ وخطوط الملاحة المدنية بما يتماشى مع القانون الدولي للحد من المخاطر التي تهدد التجارة والتنمية العالميتين.


