هذا المشهد السنوي الذي يسبق العيد بأيام قليلة بات يشكل موسماً اقتصادياً مهماً للعديد من الأنشطة التجارية، بدءاً من محلات الملابس والحلويات وصولاً إلى متاجر الهدايا والزينة.
وخلال جولة ميدانية في عدد من الأسواق، بدت ملامح الانتعاش واضحة، مدفوعة بإقبال الأسر على استكمال استعداداتها للاحتفال بالعيد وما يرافقه من تقاليد اجتماعية راسخة.
بوكسات العيديات
وخلال جولة “اليوم” أبرز ما لفت الانتباه هذا العام هو الحضور الواسع لما يعرف بـ”بوكسات العيديات”، التي تحولت من مجرد ظروف نقدية بسيطة إلى منتجات متكاملة تحمل طابعاً احتفالياً فقد تنوعت هذه البوكسات بين علب أنيقة وكراتين مزخرفة وصناديق صغيرة مصممة خصيصاً لتقديم العيديات للأطفال بطريقة مبتكرة.
كما ظهرت تصاميم متعددة لظروف العيديات، بعضها تقليدي بطابع تراثي يحمل عبارات تهنئة، فيما اتجهت أخرى إلى الطابع العصري بألوان زاهية ورسومات مرحة تجذب الأطفال هذا التنوع أتاح خيارات واسعة أمام المتسوقين، الذين باتوا يبحثون عن طرق مختلفة لتقديم العيديات تضفي أجواء من الفرح والدهشة لدى الصغار.
زينة العيد تستعيد حضورها
إلى جانب العيديات، سجلت متاجر الزينة حضوراً لافتاً ضمن حركة التسوق، حيث أقبلت الأسر على شراء لافتات التهنئة وملصقات الجدران والفوانيس الصغيرة وسلاسل الزينة التي تحمل عبارات مثل “عيد مبارك” و“كل عام وأنتم بخير”.
هذه الزينة أصبحت جزءاً من الطقوس المنزلية لدى كثير من العائلات، التي تسعى إلى تهيئة أجواء احتفالية داخل المنازل قبل حلول العيد وقد لوحظ هذا العام تنوع أكبر في التصاميم، بين الطابع التراثي السعودي و الطابع المستوحى من الزخارف الإسلامية والألوان الذهبية، والطابع العصري الذي يعتمد الألوان المشرقة والأشكال الكرتونية المناسبة للأطفال.
الحلويات ضيف أساسي على مائدة العيد
الحلويات بدورها حجزت مكاناً بارزاً ضمن قائمة مشتريات المتسوقين. فقد شهدت محلات الحلويات إقبالاً ملحوظاً على شراء علب الشوكولاتة والحلوى المشكلة التي تقدم عادة للضيوف خلال أيام العيد.
وتتنوع الخيارات بين الحلويات الشرقية التقليدية مثل المعمول والبقلاوة، إلى جانب الشوكولاتة المستوردة والحلويات الحديثة ،ويحرص كثير من المتسوقين على اختيار علب أنيقة يمكن تقديمها كهدايا خلال الزيارات العائلية في أيام العيد.
الملابس الجديدة.. تقليد متجدد
في المقابل، لم تغب محلات الملابس عن مشهد الانتعاش، حيث شهدت المراكز التجارية حركة نشطة من المتسوقين الباحثين عن ملابس العيد، خاصة للأطفال. ويحرص كثير من الأسر على شراء أطقم جديدة لأبنائهم احتفالاً بالمناسبة، في تقليد اجتماعي متوارث يعكس فرحة العيد وبداياته.


